الرق المنشور
جاري التحميل...

عودة للخلف

إحياء علوم الدين

عدد المدخلات
297
العنوان التفصيلي
إحياء علوم الدين
المؤلف
الغزالي؛ محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي، أبو حامد، حجة الإسلام | 505
بداية الكتاب
أحمد الله أولا حمدا كثيرا متواليا وإن كان يتضاءل دون حق جلاله حمد الحامدين وأصلي واسلم على رسله ثانيا صلاة تستغرق مع سيد البشر سائر المرسلين وأستخيره تعالى ثالثا فيما انبعث عزمي من تحرير كتاب في إحياء علوم الدين وأنتدب لقطع تعجبك رابعا أيها العاذل المتغالي في العذل من بين زمرة الجاحدين المسرف في التقريع والإنكار من بين طبقات المنكرين الغافلين فلقد حل عن لساني عقدة الصمت وطوقني عهدة الكلام وقلادة النطق ما أنت مثابر عليه من العمى عن جلية الحق مع اللجاج في نصرة الباطل وتحسين الجهل والتشغيب على من آثر النزوع قليلا عن مراسم الخلق ومال ميلا يسيرا عن ملازمة الرسم إلى العمل بمقتضى العلم طمعا في نيل ما تعبده الله تعالى به من تزكية النفس وإصلاح القلب وتداركا لبعض ما فرط من إضاعة العمر يائسا عن تمام حاجتك في الحيرة وانحيازا عن غمار من قال فيهم صاحب الشرع صلوات الله عليه وسلامه أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله سبحانه بعلمه
نهاية الكتاب
فتفرق المسلمون على أفضل السرور وأعظم البشارة فهذه الأحاديث وما أوردنا في كتاب الرجاء يبشرنا بسعة رحمة الله تعالى فنرجو من الله تعالى أن لا يعاملنا بما نستحقه ويتفضل علينا بما هو أهله بمنه وسعة جوده ورحمته
العنوان المختصر
...
تاريخ التصنيف
...
التصنيف
218-9 | التصوف الإسلامي
اللغة
عربي
العناوين البديلة
...
هل حقق في رسالة علمية ؟
نعم
هل المخطوط مطبوع ؟
نعم

اشترك لتشاهد هذا المحتوى

تسجيل الدخول اشترك الآن

رسائل علمية


# الجامعة الكلية اسم الطالب العام الجامعي الهجري العام الجامعي الميلادي
1 جامعة الجزائر كلية العلوم الإسلامية مباركة حاجي 1426 2006
2 جامعة أم القرى الدعوة فالح بن مفلح بن خلف الدوسري 1428 2008

مطبوعات


# دار النشر المحقق تاريخ الطبع الهجري تاريخ الطبع الميلادي رقم الطبعة
1 كرياطه فوترا - سماراغ تصوير من طبعة عيسى البابي الحلبي
2 دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة - القاهرة
3 دار ابن حزم - بيروت
4 المطبعة الميمنية - القاهرة 1323 1905
5 دار المنهاج - جدة 1432 2011 1
6 دار المعرفة - بيروت 1402 1982
7 عيسى البابي الحلبي ( دار إحياء الكتب العربية ) - القاهرة 1377 1957
8 دار الفيحاء - دمشق

مراجع التوثيق


الأعلام ( الزركلي )
رقم الجزء: 7 / رقم الصفحة: 22
تاريخ الأدب العربي ( بروكلمان )
رقم الجزء: 4 / رقم الصفحة: 254

متن


# اسم الكتاب المصنف اسم المؤلف روابط

ذيول


# اسم الكتاب المصنف اسم المؤلف روابط

ندوات ومؤتمرات


# اسم المؤتمر اسم البحث اسم المحقق الدولة City التاريخ رقم المؤتمر

دوريات ومقالات


# Magazine Article المؤلف Issuer تاريخ النشر الهجري تاريخ النشر الميلادي رقم العدد رقم الجزء رقم الصفحات

تراجم


# اسم الكتاب المصنف اسم المؤلف روابط

فهرس


مقدمة
ربع العبادات
كتاب العلم
الباب الأول في فضل العلم والتعليم والتعلم وشواهده من النقل والعقل
فضيلة العلم
فضيلة التعلم
فضيلة التعليم
في الشواهد العقلية
الباب الثاني في العلم المحمود والمذموم وأقسامهما وأحكامهما
بيان العلم الذي هو فرض كفاية
الباب الثالث فيما يعده العامة من العلوم المحمودة وليس منها
بيان ما بدل من ألفاظ العلوم
بيان القدر المحمود من العلوم المحمودة
الباب الرابع في سبب إقبال الخلق على علم الخلاف وتفصيل آفات المناظرة والجدل وشروط إباحتها
بيان التلبيس في تشبيه هذه المناظرات بمشاورات الصحابة ومفاوضات السلف
بيان آفات المناظرة وما يتولد منها من مهلكات الأخلاق
الباب الخامس في آداب المتعلم والمعلم
بيان وظائف المرشد المعلم
الباب السادس في آفات العلم وبيان علامات علما الآخرة والعلماء السوء
الباب السابع في العقل وشرفه وحقيقته وأقسامه
بيان شرف العقل
بيان حقيقة العقل وأقسامه
بيان تفاوت النفوس في العقل
كتاب قواعد العقائد
الفصل الأول في ترجمة عقيدة أهل السنة في كلمتي الشهادة التي هي أحد مباني الإسلام
الفصل الثاني في وجه التدريج إلى الإرشاد وترتيب درجات الاعتقاد
الفصل الثالث من كتاب قواعد العقائد في لوامع الأدلة للعقيدة التي ترجمناها بالقدس
الفصل الرابع من قواعد العقائد
كتاب أسرار الطهارة
القسم الأول في طهارة الخبث والنظر فيه يتعلق بالمزال والمزال به والإزالة
الطرف الأول في المزال
الطرف الثاني في المزال به
الطرف الثالث في كيفية الإزالة
القسم الثاني طهارة الأحداث ومنها الوضوء والغسل والتيمم ويتقدمها الاستنجاء
باب آداب قضاء الحاجة
كيفية الاستنجاء
كيفية الوضوء
فضيلة الوضوء
كيفية الغسل
كيفية التيمم
القسم الثالث من النظافة التنظيف عن الفضلات الظاهرة
النوع الأول الأوساخ والرطوبات المترشحة
النوع الثاني فيما يحدث في البدن من الأجزاء
كتاب أسرار الصلاة ومهماتها
الباب الأول في فضائل الصلاة السجود والجماعة والأذان وغيرها
فضيلة الأذان
فضيلة المكتوبة
فضيلة إتمام الأركان
فضيلة الجماعة
فضيلة السجود
فضيلة الخشوع
فضيلة المسجد وموضع الصلاة
الباب الثاني في كيفية الأعمال الظاهرة من الصلاة والبداءة بالتكبير وما قبله
القراءة
الركوع ولواحقه
السجود
التشهد
تمييز الفرائض والسنن
الباب الثالث في الشروط الباطنة من أعمال القلب
بيان اشتراط الخشوع وحضور القلب
بيان المعاني الباطنة التي تتم بها حياة الصلاة
بيان الدواء النافع في حضور القلب
بيان تفصيل ما ينبغي أن يحضر في القلب عند كل ركن وشرط من أعمال الصلاة
حكايات وأخبار في صلاة الخاشعين رضي الله عنهم
الباب الرابع في الإمامة والقدوة وعلى الإمام وظائف قبل الصلاة وفي القراءة وفي أركان الصلاة وبعد السلام
الباب الخامس فضل الجمعة وآدابها وسننها وشروطها
فضيلة الجمعة
بيان شروط الجمعة
بيان آداب الجمعة على ترتيب العادة وهي عشر جمل
بيان الآداب والسنن الخارجة عن الترتيب السابق الذي يعم جميع النهار
الباب السادس في مسائل متفرقة تعم بها البلوى ويحتاج المريد إلى معرفتها
الباب السابع في النوافل من الصلوات
القسم الأول ما يتكرر بتكرر الأيام والليالي
القسم الثاني ما يتكرر بتكرر الأسابيع
القسم الثالث ما يتكرر بتكرر السنين
القسم الرابع من النوافل ما يتعلق بأسباب عارضة ولا يتعلق بالمواقيت
كتاب أسرار الزكاة
الفصل الأول في أنواع الزكاة وأسباب وجوبها والزكوات باعتبار متعلقاتها ستة أنواع زكاة النعم والنقدين والتجارة وزكاة الركاز والمعادن وزكاة المعشرات وزكاة الفطر
النوع الأول زكاة النعم
النوع الثاني زكاة المعشرات
النوع الثالث زكاة النقدين
النوع الرابع زكاة التجارة
النوع الخامس الركاز والمعدن
النوع السادس في صدقة الفطر
الفصل الثاني في الأداء وشروطه الباطنة والظاهرة
بيان دقائق الآداب الباطنة في الزكاة
الفصل الثالث في القابض وأسباب استحقاقه ووظائف قبضه
بيان أسباب الاستحقاق
بيان وظائف القابض وهي خمسة
الفصل الرابع في صدقة التطوع وفضلها وآداب أخذها وإعطائها
بيان فضيلة الصدقة
كتاب أسرار الصوم
الفصل الأول في الواجبات والسنن الظاهرة واللوازم بإفساده
أما الواجبات الظاهرة فستة
وأما لوازم الإفطار فأربعة
الفصل الثاني في أسرار الصوم وشروطه الباطنة
الفصل الثالث في التطوع بالصيام وترتيب الأوراد فيه
كتاب أسرار الحج
الباب الأول في فضائلها وفضائل مكة والبيت العتيق وجمل أركان وشرائط وجوبها
الفصل الأول في فضائل الحج وفضيلة البيت ومكة والمدينة حرسهما الله تعالى وشد الرحال إلى المساجد
الفصل الثاني في شروط وجوب الحج وصحة أركانه وواجباته ومحظوراته
الباب الثاني في ترتيب الأعمال الظاهرة من أول السفر إلى الرجوع وهي عشر جمل
الجملة الأولى في السير من أول الخروج إلى الإحرام
الجملة الثانية في آداب الإحرام من الميقات إلى دخول مكة
الجملة الثالثة في آداب دخول مكة إلى الطواف
الجملة الرابعة في الطواف
الجملة الخامسة في السعي
الجملة السادسة في الوقوف وما قبله
الجملة السابعة في بقية أعمال الحج بعد الوقوف من المبيت والرمي والنحر والحلق والطواف
الجملة الثامنة في صفة العمرة وما بعدها إلى طواف الوداع
الجملة التاسعة في طواف الوداع
الجملة العاشرة في زيارة المدينة وآدابها
فصل في سنن الرجوع من السفر
الباب الثالث في الآداب الدقيقة والأعمال الباطنة
بيان دقائق الآداب وهي عشرة
بيان الأعمال الباطنة ووجه الإخلاص في النية وطريق الاعتبار بالمشاهد
كتاب آداب تلاوة القرآن
الباب الأول في فضل القرآن وأهله وذم المقصرين في تلاوته فضيلة القرآن
الباب الثاني في ظاهر آداب التلاوة وهي عشرة
الباب الثالث في أعمال الباطن في التلاوة وهي عشرة
الباب الرابع في فهم القرآن وتفسيره بالرأي من غير نقل
كتاب الأذكار والدعوات
الباب الأول في فضيلة الذكر وفائدته على الجملة والتفصيل من الآيات والأخبار والآثار
فضيلة مجالس الذكر
فضيلة التهليل
فضيلة التسبيح والتحميد وبقية الأذكار
الباب الثاني في آداب الدعاء وفضله وفضل بعض الأدعية المأثورة وفضيلة الاستغفار والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم
فضيلة الدعاء
فضيلة الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفضله صلى الله عليه وسلم
فضيلة الاستغفار
الباب الثالث في أدعية مأثورة ومعزية إلى أسبابها وأربابها مما يستحب أن يدعو بها المرء صباحا ومساء وبعقب كل صلاة
دعاء عائشة رضي الله عنها
دعاء فاطمة رضي الله عنها
دعاء أبي بكر الصديق رضي الله عنه
دعاء بريدة الأسلمي رضي الله عنه
دعاء قبيصة بن المخارق
دعاء أبي الدرداء رضي الله عنه
دعاء الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام
دعاء عيسى عليه الصلاة والسلام
دعاء الخضر عليه السلام
دعاء معروف الكرخي رضي الله عنه
دعاء عتبة الغلام
دعاء آدم عليه الصلاة والسلام
دعاء علي بن أبي طالب رضي الله عنه
دعاء ابن المعتمر وهو سليمان التيمي وتسبيحاته رضي الله عنه
دعاء إبراهيم بن أدهم رضي الله عنه
الباب الرابع في أدعية مأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه رضي الله عنهم
أنواع الاستعاذة المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم
الباب الخامس في الأدعية المأثورة عند حدوث كل حادث من الحوادث
كتاب ترتيب الأوراد وتفصيل إحياء الليل
الباب الأول في فضيلة الأوراد وترتيبها وأحكامها
فضيلة الأوراد وبيان أن المواظبة عليها هي الطريق إلى الله تعالى
الباب الثاني في الأسباب الميسرة لقيام الليل وفي الليالي التي يستحب إحياؤها وفي فضيلة إحياء الليل وما بين العشاءين وكيفية قسمة الليل
فضيلة إحياء ما بين العشاءين
فضيلة قيام الليل
ربع العادات
كتاب آداب الأكل
الباب الأول فيما لابد للمنفرد منه
كتاب آداب النكاح
كتاب آداب الكسب والمعاش
كتاب الحلال والحرام
كتاب آداب الألفة والأخوة والصحبة والمعاشرة مع أصناف الخلق
كتاب آداب العزلة
كتاب آداب السفر
كتاب آداب السماع والوجد
كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
كتاب آداب المعيشة وأخلاق النبوة
ربع المهلكات
كتاب شرح عجائب القلب
بيان معنى النفس والروح والقلب والعقل وما هو المراد بهذه الأسامي
كتاب رياضة النفس وتهذيب الأخلاق ومعالجة أمراض القلب
كتاب كسر الشهوتين
كتاب آفات اللسان
كتاب ذم الغضب والحقد والحسد
كتاب ذم الدنيا
كتاب ذم البخل وذم حب المال
كتاب ذم الجاه والرياء
كتاب ذم الكبر والعجب
كتاب ذم الغرور
ربع المنجيات
كتاب التوبة
الركن الأول في نفس التوبة
بيان وجوب التوبة وفضلها
بيان أن وجوب التوبة على الفور
بيان أن وجوب التوبة عام في الأشخاص والأحوال فلا ينفك عنه أحد البتة
بيان أن التوبة إذا استجمعت شرائطها فهي مقبولة لا محالة
الركن الثاني فيما عنه التوبة وهي الذنوب صغائرها وكبائرها
بيان أقسام الذنوب بالإضافة إلى صفات العبد
بيان كيفية توزع الدرجات والدركات في الآخرة على الحسنات والسيئات في الدنيا
بيان ما تعظم به الصغائر من الذنوب
الركن الثالث في تمام التوبة وشروطها ودوامها إلى آخر العمر
بيان أقسام العباد في دوام التوبة
بيان ما ينبغي أن يبادر إليه التائب إن جرى عليه ذنب إما عن قصد وشهوة غالبة أو عن إلمام بحكم الاتفاق
الركن الرابع في دواء التوبة وطريق العلاج لحل عقدة الإصرار
كتاب الصبر والشكر
الشطر الأول في الصبر
بيان فضيلة الصبر
بيان حقيقة الصبر ومعناه
بيان كون الصبر نصف الإيمان
بيان الأسامي التي تتجدد للصبر بالإضافة إلى ما عنه الصبر
بيان أقسام الصبر بحسب اختلاف القوة والضعف
بيان مظان الحاجة إلى الصبر وأن العبد لا يستغني عنه في حال من الأحوال
بيان دواء الصبر وما يستعان به عليه
الشطر الثاني من الكتاب في الشكر
الركن الأول في نفس الشكر
بيان حد الشكر وحقيقته
بيان طريق كشف الغطاء عن الشكر في حق الله تعالى
بيان تمييز ما يحبه الله تعالى عما يكرهه
الركن الثاني من أركان الشكر
ما عليه الشكر
بيان حقيقة النعمة وأقسامها
بيان وجه الأنموذج في كثرة نعم الله تعالى وتسلسلها وخروجها عن الحصر والإحصاء
الطرف الأول في نعم الله تعالى في خلق أسباب الإدراك
الطرف الثاني في أصناف النعم في خلق الإرادات
الطرف الثالث في نعم الله تعالى في خلق القدرة وآلات الحركة
الطرف الرابع في نعم الله تعالى في الأصول التي يحصل منها الأطعمة وتصير صالحة لأن يصلحها الآدمي بعد ذلك بصنعته
الطرف الخامس في نعم الله تعالى في الأسباب الموصلة للأطعمة إليك
الطرف السادس في إصلاح الأطعمة
الطرف السابع في إصلاح المصلحين
الطرف الثامن في بيان نعمة الله تعالى في خلق الملائكة عليهم السلام
الركن الثالث من كتاب الصبر والشكر فيما يشترك فيه الصبر والشكر ويرتبط أحدهما بالآخر
كتاب الخوف والرجاء
الشطر الأول في الرجاء
بيان حقيقة الرجاء
بيان فضيلة الرجاء والترغيب فيه
بيان دواء الرجاء والسبيل الذي يحصل منه حال الرجاء ويغلب
بيان الدواء الذي به يستجلب حال الخوف
بيان معنى سوء الخاتمة
الشطر الثاني في الخوف
بيان أحوال الأنبياء والملائكة عليهم الصلاة والسلام في الخوف
كتاب الفقر والزهد
الشطر الأول من الكتاب في الفقر
بيان حقيقة الفقر واختلاف أحوال الفقير وأساميه
بيان فضيلة الفقر مطلقا
بيان فضيلة خصوص الفقراء من الراضين والقانعين والصادقين
بيان فضيلة الفقر على الغنى
بيان آداب الفقير في فقره
بيان آداب الفقير في قبول العطاء إذا جاءه بغير سؤال
بيان تحريم السؤال من غير ضرورة وآداب الفقير المضطر فيه
بيان مقدار الغنى المحرم للسؤال
بيان أحوال السائلين
الشطر الثاني من الكتاب في الزهد
بيان حقيقة الزهد
بيان فضيلة الزهد
بيان درجات الزهد وأقسامه بالإضافة إلى نفسه وإلى المرغوب عنه وإلى المرغوب فيه
بيان تفضيل الزهد فيما هو من ضروريات الحياة
بيان علامات الزهد
كتاب التوحيد والتوكل
بيان فضيلة التوكل
الشطر الأول في التوحيد
بيان حقيقة التوحيد الذي هو أصل التوكل
الشطر الثاني من الكتاب في أحوال التوكل وأعماله
بيان حال التوكل
بيان ما قاله الشيوخ في أحوال التوكل
بيان أعمال المتوكلين
بيان توكل المعيل
بيان أحوال المتوكلين في التعلق بالأسباب بضرب مثال
بيان آداب المتوكلين إذا سرق متاعهم
بيان أن ترك التداوي قد يحمد في بعض الأحوال ويدل على قوة التوكلوان ذلك لا يناقض فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
بيان الرد على من قال: ترك التداوي أفضل بكل حال
بيان أحوال المتوكلين في إظهار المرض وكتمانه
كتاب المحبة والشوق والأنس والرضا
بيان شواهد الشرع في حب العبد لله تعالى
بيان حقيقة المحبة وأسبابها وتحقيق معنى محبة العبد لله تعالى
بيان أن المستحق للمحبة هو الله وحده
بيان أن أجل اللذات وأعلاها معرفة الله تعالى والنظر إلى وجهه الكريم وأنه لا يتصور أن لا يؤثر عليها لذة أخرى إلا من حرم هذه اللذة
بيان السبب في زيادة النظر في لذة الآخرة على المعرفة في الدنيا
بيان الأسباب المقوية لحب الله تعالى
بيان السبب في تفاوت الناس في الحب
بيان السبب في قصور أفهام الخلق عن معرفة الله سبحانه
بيان معنى الشوق إلى الله تعالى
بيان محبة الله للعبد ومعناها
القول في علامات محبة العبد لله تعالى
بيان معنى الأنس بالله تعالى
بيان معنى الانبساط والإدلال الذي تثمره غلبة الأنس
القول في معنى الرضا بقضاء الله تعالى وحقيقته وما ورد في فضيلته
بيان فضيلة الرضا
بيان حقيقة الرضا وتصوره فيما يخالف الهوى
بيان أن الدعاء غير مناقض للرضا
بيان أن الفرار من البلاد التي هي مظان المعاصي ومذمتها لا يقدح في الرضا
بيان جملة من حكايات المحبين وأقوالهم ومكاشفاتهم
خاتمة الكتاب بكلمات متفرقة تتعلق بالمحبة ينتفع بها
كتاب النية والإخلاص والصدق
الباب الأول في حقيقة النية ومعناها
بيان فضيلة النية
بيان حقيقة النية
بيان سر قوله صلى الله عليه وسلم نية المؤمن خير من عمله
بيان تفصيل الأعمال المتعلقة بالنية
بيان أن النية غير داخلة تحت الاختيار
الباب الثاني في الإخلاص وفضيلته وحقيقته ودرجاته
فضيلة الإخلاص
بيان حقيقة الإخلاص
بيان أقاويل الشيوخ في الإخلاص
بيان حكم العمل المشوب واستحقاق الثواب به
الباب الثالث في الصدق وفضيلته وحقيقته
فضيلة الصدق
بيان حقيقة الصدق ومعناه ومراتبه
كتاب المراقبة والمحاسبة
المقام الأول من المرابطة: المشارطة
صفة الصراط
صفة الشفاعة
صفة الحوض
القول في صفة جهنم وأهوالها وأنكالها
القول في صفة الجنة وأصناف نعيمها
صفة حائط الجنة وأراضيها وأشجارها وأنهارها
صفة لباس أهل الجنة وفرشهم وسررهم وأرائكهم وخيامهم
صفة طعام أهل الجنة
صفة الحور العين والولدان
بيان جمل مفرقة من أوصاف أهل الجنة وردت بها الأخبار
صفة الرؤية والنظر إلى وجه الله تبارك تعالى
نختم الكتاب بباب في سعة رحمة الله تعالى على سبيل التفاؤل بذلك

حول


[إحياء علوم الدين - أبو حامد الغزالي] أسرع مؤلفات الصوفية انتشارا وأعلاها اشتهارا. لم تمض على تأليفه أربعة أعوام حتى كانت شهرته قد طبقت الآفاق. والناس منه على ثلاثة مذاهب: (منفر عنه، ومغال في تعظيمه، وداع إلى إصلاحه) قال التاج السبكي: (لو لم يكن للناس في الكتب التي صنفها أهل العلم إلا الإحياء لكفاهم، وأنا لا أعرف له نظيرا في الكتب التي صنفها الفقهاء الجامعون في تصانيفهم بين النقل والنظر، والفكر والأثر) . وقال الإمام الطرطوشي: (شحن الغزالي كتابه الإحياء بالكذب على رسول الله (ص) فلا أعلم كتاباً على بسطة الأرض أكثر كذباً على رسول الله منه) . وكان ابن تيمية وسطا بين المذهبين فقال: (وكلامه في الإحياء غالبه جيد، لكن فيه أربع مواد فاسدة: مادة فلسفية، ومادة كلامية، ومادة الترهات الصوفية، ومادة من الأحاديث الموضوعة) . وقال في كتابه (درء تعارض العقل والنقل) (ج1 ص131) أثناء حديثه عن موسى بن ميمون: (وهو في اليهود كأبي حامد الغزالي في المسلمين) وقال: (ج6 ص57) : (وهؤلاء الملاحدة كابن الطفيل صاحب رسالة (حي بن يقظان) وأمثاله يستأنسون بما يجدونه من كلام أبي حامد موافقا لقولهم، إذ كان في كثير من كلامه ما يوافق الباطل من قول هؤلاء، كما في كثير من كلامه رد كثير من باطلهم، ولهذا وصار كالبرزخ بينهم وبين المسلمين، فالمسلمون ينكرون ما وافقهم فيه من الباطل عند المسلمين، وهم ينكرون عليه ما خالفهم فيه من الباطل عند المسلمين) قال: (ج6 ص239) : (وابن رشد يذم أبا حامد من الوجه الذي يمدحه به علماء المسلمين، ويمدحه من الوجه الذي يذمه به علماء المسلمين..إلخ) ثم سمى من ذم الغزالي من علماء المسلمين. وسماهم أيضا في كتابه (الصفدية) (ص211) . ألف الغزالي كتابه في أظلم حقبة عرفت في تاريخ الإسلام، وذلك أثناء زحوف الفرنجة على بلاد الشام، وعاب الناس عليه أنه لم يتعرض إلى ذكر ذلك في كل مؤلفاته، وليس في الإحياء فقط. وفي مقدمته قوله يصف كتابه: (ولقد صنف الناس في بعض هذه المعاني كتباً، ولكن يتميز هذا الكتاب عنها بخمسة أمور: الأول حل ما عقدوه وكشف ما أجملوه. الثاني: ترتيب ما بددوه ونظم ما فرقوه. الثالث: إيجاز ما طولوه وضبط ما قرروه. الرابع: حذف ما كرروه وإثبات ما حرروه. الخامس: تحقيق أمور غامضة اعتاصت على الأفهام لم يتعرض لها في الكتب أصلاً) وذكر أنه صوره بصورة الفقه تلطفاً في استدراج القلوب قال: (والمقصود من هذا الكتاب علم المعاملة فقط دون علم المكاشفة التي لا رخصة في إيداعها الكتب) . ولابد من التنويه هنا قبل الخوض في قصة الكتاب إلى أن شخصية الغزالي لا تزال حتى هذه الساعة صفحة غامضة في تاريخ المسلمين، ومجالا خصبا للتكهنات والفرضيات التي لا نعرف عواقبها. والجدير بالذكر أيضاً أن الغزالي صاحب الإحياء، عُرف في أوساط المؤرخين القدماء بأبي حامد الغزالي الصغير، تمييزا له عن أبي حامد الغزالي الكبير، الذي أصر الإمام الذهبي على إنكار وجوده، وعقد السبكي فصلا طويلا في طبقاته للرد عليه، تضمن معلومات مقلقة، وعبارت مبطنة، جديرة بالمراجعة والتحليل. ونعود إلى التعريف بالكتاب فنقول: رتب الغزالي كتاب (الإحياء) على أربعة أقسام: ربع العبادات وربع العادات وربع المهلكات وربع المنجيات، وجعل في كل ربع منها عشرة كتب. وقدم له بمقدمة في العلم، تعتبر من نفائس المقدمات، نشرت في كتاب مفرد (دار النهضة العربية: بيروت 1998) . وافتتح (الإحياء) بكتابه الذائع الصيت: (قواعد العقائد) الذي قرأه على النبي (ص) في الرؤيا المشهورة، ويبدو أن كتاب (قواعد العقائد) ألفه في القدس، فاشتهر بالرسالة القدسية، ثم أودعه في مقدمة الإحياء، ووصلنا في نسخ كثيرة مفرداً عن الإحياء. وله شروح كثيرة أيضا، انظر التعريف بها في كتاب د. بدوي (مؤلفات الغزالي) ص89) وفيه (ص98 ?112) دليل اشتمل على الإشارة إلى أكثر من مائة نسخة من مخطوطات كتاب الإحياء وأماكن وجودها في مكتبات العالم، وأكثرها غير كاملة. أما طبعات الإحياء فكثيرة جدا فقد طبع في القاهرة وحدها (16) مرة ما بين (1269هـ و1357) . ومعظم المؤرخين يذكرون أنه شرع في تأليفه بعد خروجه من بغداد سنة (488هـ) قال الذهبي في تاريخه في حوادث سنة (488) وفيها قدم الغزالي، رحمه الله، إلى الشّام متزهداً، وصنف كتاب "الإحياء" وأسمعه بدمشق، وأقام بها سنتين، ثمّ حج، وسار إلى خراسان. وقال ابن الجوزي في المنتظم في حوادث سنة (488هـ) : وفي ذي القعدة: خرج أبو حامد الغزالي من بغداد متوجهاً الى بيت المقدس تاركاً للتدريس في النظامية، زاهداً في ذلك، لابساً خشن الثياب بعد ناعمها، وناب عنه أخوه في التدريس، وعاد في السنة الثالثة من خروجه وقد صنَف كتاب الإحياء فكان يجتمع إليه الخلق الكثير كل يوم في الرباط فيسمعونه منه، ثم حج في سنة تسعين، ثم عاد إلى بلده. وقال في وفيات سنة (505) : وأقام ببيت المقدس ودمشق مدة يطوف المشاهد، وأخذ في تصنيف كتاب الإحياء في القدس، ثم أتمه بدمشق إلّا أنه وضعه على مذهب الصوفية، وترك فيه قانون الفقه ... قال: (وقد جمعت أغلاط الكتاب وسميته "إعلام الأحياء بأغلاط الإحياء" وأشرت إلى بعض ذلك في كتابي المسمى "بتلبيس إبليس.. وذكر في كتاب الإحياء من الأحاديث الموضوعة وما لا يصح غير قليل، وسبب ذلك قلة معرفته بالنقل، فليته عرض تلك الأحاديث على من يعرف، وإنما نقل نقل حاطب ليل ... وكان بعض الناس شغف بكتاب الإحياء فأعلمته بعيوبه، ثم كتبته له فأسقطت ما يصلح إسقاطه. وزدت ما يصلح أن يزاد) يشير ابن الجوزي هنا إلى كتابه (منهاج القاصدين) الذي اختصر به الإحياء. وفي مؤلفات القاضي ابن العربي عن شيخه الغزالي كلام في غاية الأهمية، انظرها في كتاب عمار الطالبي (آراء أبي بكر ابن العربي الكلامية) كقوله نقلا عن (العواصم من القواصم) : (ولقيته في بغداد في جمادى الآخرة سنة (490) ... فتفرغ لي بسبب بيناه في كتاب الرحلة، فقرأت عليه جملة من كتبه، وسمعت كتابه الذي سماه (بالإحياء لعلوم الدين) فسألته سؤال مسترشد عن عقيدته ... إلخ (ج2/ ص31) وقوله: (وقد كان أبو حامد تاجا في هامة الليالي، وعقدا في لبة المعالي، حتى أوغل في التصوف، وأكثر معهم التصرف، فخرج على الحقيقة، وحاد في أكثر أحواله عن الطريقة، وجاء بألفاظ لا تطاق، ومعان ليس لها مع الشريعة انتظام ولا اتساق، فكان علماؤنا ببغداد يقولون: لقد أصابت الإسلام فيه عين، فإذا ذكروه جعلوه في حيز العدم، وقرعوا عليه سن الندم، وقاموا على التأسف عليه على قدم ... فوا حسرتي عليه أي شخص أفسد من ذاته، وأي علم خلط) (2/ 107) وقوله: (وتالله كنت محتشما له، غير راض عنه، وقد رددت عليه ما أمكن، واحتشمت جانبه فيما تيسر) وكان يسميه (وانشمند) كما ذكر المقري (نفح الطيب/ 2/33) وانظر أيضا ما كتبه عبد المجيد الصغير بعنوان (البعد السياسي في نقد القاضي ابن العربي لتصوف الغزالي) (أبو حامد الغزالي: دراسات في فكره وعصره) نشرة كلية الآداب في الرباط (ص173) . وحين وصل كتاب الإحياء إلى المغرب في أوائل سنة (503هـ) = ولا يعرف على وجه الدقة من الذي حمله إليها= تصفحه الفقهاء وعلى رأسهم ابن حمدين قاضي الجماعة وأستاذ القاضي عياض. واتفقوا على فساده، فاستجاب علي بن يوسف بن تاشفين لرأيهم، وأمر بإحراق الكتاب في مسجد قرطبة على الباب الغربي بعد إشباعه زيتا بمحضر الفقهاء وأعيان السكان (ابن القطان /14 والمراكشي/ 124 وابن عذاري 4/59 والزركشي /4 والناصري/75) عن (الطاهر المعموري: الغزالي وعلماء المغرب) فلما زالت دولة المرابطين، وقام الموحدون وعلى رأسهم ابن تومرت (تلميذ الغزالي فيما يقال) ندب ابن تومرت الناس إلى قراءة كتب الغزالي. قال ابن طملوس في كتابه (المدخل لصناعة المنطق) (ص12) : (..ولم يبق في هذه الجهات من لم يغلب عليه حب كتب الغزالي، فصارت قراءتها شرعا ودينا، بعد أن كانت كفرا وزندقة) وكان سبب حملة المالكية عليه هجومه في مقدمة كتابه على كتب الفروع التي كانت عمدة المالكية في ذلك الوقت. أما نقمة الحنابلة على الكتاب، فلكثرة ما أودعه فيه من الحديث الضعيف والموضوع. ونجد ردة فعل الغزالي على موقف مناهضيه في كتابه (الإملاء على مشكل الإحياء) والمسمى أيضا (الأجوبة المسكتة على الأسئلة المبهتة) ، طبع مع كتاب (إتحاف السادة) للمرتضى الزبيدي بالقاهرة سنة (1311هـ) وعلى هامش عدة طبعات للإحياء بالقاهرة. وفيه قوله: (سألت يسرك الله لمراتب العلم تصعد مراقيها ... عن بعض ما وقع في الإملاء الملقب بالإحياء، مما أشكل على من حُجب فهمُه، وقَصُرَ علمُه، ولم يفز بشيء من الحظوظ الملكية قدحه وسهمُه. وأظهرت التحزن لما شوش به شركاء الطغام وأمثال الأنعام وسفهاء الأحلام وعار أهل الإسلام، حتى طعنوا عليه، ونهوا عن قراءته، وأفتوا بمجرد الهوى باطراحه ومنابذته، ونسبوا ممليه إلى ضلال وإضلال، ونبذوا قراءه ومنتحليه بزيغ في الشريعة واختلال ... إلخ ولما أحرق (الإحياء) انتصر للغزالي جماعة يطول ذكرهم،، ومنهم: أبو الحسن الجذامي المري (ت509هـ) الذي أفتى بوجوب تأديب من أفتى بإحراق كتب الغزالي وتضمينه قيمتها واستكتب على فتواه تواقيع شيوخ (المرية) . وممن انتصر له في مراكش أبو محمد الرجراجي الأغماتي (ت قبل 540هـ) وانتصر له في (فاس) أبو الفضل ابن النحوي صاحب القصيدة المنفرجة (ت513هـ) وانتسخ نسخة من الإحياء في (30) مجلداً، فكان يقرأ كل جزء منه في يوم من رمضان، يقول: وددت لو أني لم أنظر في عمري سواه. وهو صاحب الفتوى المشهورة في الدفاع عن كتاب الإحياء، وقد وصلتنا نسخة منها انظر (مؤلفات الغزالي: ص113) . وممن انتصر له من المتأخرين عبد القادر العيدروس (ت 1038) في كتابه (تعريف الأحياء بفضائل الإحياء) . طبع على هامش كثير من طبعات الإحياء. انظر حديثه عن سبب تأليفه في كتابه (النور السافر) في الوارق. ومنهم المرتضى الزبيدي (ت1205) صاحب (تاج العروس) في كتابه الضخم (إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين) طبع لأول مرة في فاس سنة (1301هـ) في (13) مجلدا. ثم في القاهرة سنة (1311هـ) في (10) أجزاء. وممن تناوله بالنقد أيضا أبوالحسن ابن سكر في كتابه: (إحياء ميت الأحياء في الرد على كتاب الإحياء) وأحمد بن المنيّر الإسكندري (ت 683هـ) في كتابه: (الضياء المتلالي في تعقب الإحياء للغزالي) ذكره المرتضى (ج1 ص33) وسلطان المغرب محمد بن عبد الله بن إسماعيل الحسني المكناسي (ت1204هـ) في كتابه (الجواهر واللآلي في التنبيه على ما اشتمل عليه الإحياء للغزالي) . وأبو بكر الطرطوشي (ت520) في كتابه (الأسرار والعبر) وهو من نوادر ما ألف في الرد على الغزالي، عُثر عليه في إحدى خزائن مراكش عام (1983م) انظر قطعة منه في مقالة الأستاذ المنوني (أبو حامد الغزالي: دراسات في فكره وعصره) نشرة كلية الآداب في الرباط (ص135) وهو غير رسالته المشهورة في نقد الإحياء، والتي بعث بها إلى صديقه عبد الله بن المظفر. ووصلتنا عن طريق نسخة البسيلي (ت830هـ) من تفسير ابن عرفة (ت803هـ) وفي هذه الرسالة قوله: (وأما ما ذكرت من أمر الغزالي، فرأيت الرجل وكلمته، فوجدته رجلا جليلا، من أهل العلم، قد نهضت به فضائله، واجتمع فيه العقل والفهم وممارسة العلوم طول عمره، وكان على ذلك معظم زمانه، ثم بدا له الانصراف عن طريق العلماء، ودخل في غمار العمال ثم تصوف، وهجر العلوم وأهلها، ودخل في علوم الخواطر وأرباب القلوب ووساوس الشياطين، ثم شابها بمرامي الفلاسفة ورموز الحلاج، وجعل يطعن على الفقهاء والمتكلمين، وكاد ينسلخ من الدين، ولما عمل كتابه سماه: (إحياء علوم الدين) عمد يتكلم في علوم الأحوال ومرامي الصوفية، وكان غير أنيس بها ولا خبير بمعرفتها، فسقط على أم رأسه، ... ثم شحن كتابه بالكذب على رسول الله (ص) ثم شبكه بمذاهب الفلاسفة ومعاني إخوان الصفاء، وهم قوم يرون النبوة اكتسابا ... إلخ) قال التاج السبكي في رده على الطرطوشي: (وأما كلام الطرطوشي فمن الدعاوى العارية عن الدلالة ... وأما قوله: (وكاد ينسلخ من الدين) فيا لها كلمة وقانا الله شرها ... إلخ) وللشيخ المازري محمد بن علي (ت536هـ) كتاب (الكشف والإنباء عن كتاب الإحياء) لا يزال في عداد الكتب المفقودة، إلا أن السبكي أورد ملخصا له في طبقاته: (4/ 122) . وكذا الذهبي في تاريخه، قال: (وللإمام أبي عبد الله محمد بن علي المازري الصقلي كلام على الإحياء يدل على تبحره وتحقيقه، يقول فيه: وبعد فقد تكررت مكاتبتكم في استعلام مذهبنا في الكتاب المترجم بإحياء علوم الدين، وذكرتم أن آراء الناس فيه اختلفت، فطائفة انتصرت وتعصبت لإشهاره، وطائفة منه حذرت وعنه نفرت، وطائفة لعيبه أظهرت، وكتبه حرقت، ولم تنفردوا أهل المغرب باستعلام ما عندي، بل كاتبني أهل المشرق مثل ذلك، فوجب عندي إبانة الحق. ولم نتقدم إلى قراءة هذا الكتاب سوى نبذ منه. فإن نفس الله العمر، مددت في هذا الكتاب للأنفاس، وأزلت عن القلوب الالتباس. واعلموا أن هذا الرجل، وإن لم أكن قرأت كتابه، فقد رأيت تلامذته وأصحابه، فكل منهم يحكي لي نوعاً من حاله وطريقته، استلوح منها من مذاهبه وسيرته، ما قام لي مقام العيان، فأنا أقتصر في هذا الإملاء على ذكر حال الرجل، وحال كتابه، وذكر جمل من مذاهب الموحدين، والفلاسفة، والمتصوفة وأصحاب الإشارات. فإن كتابه متردد بين هذه الطرائق الثلاث، لا تعدوها، ثم أتبع ذلك بذكر حيل أهيل مذهب على أهل مذهب آخر، ثم أبين عن طرق الغرور، وأكشف عما فيه من خيال الباطل، ليحذر من الوقوع في حبائل صائده) . ولابن الألبيري محمد بن خلف الأنصار (ت537هـ) (الأمالي في النقض على الغزالي) . وأشار الشعراني في طبقاته (1/ 15) إلى انتقام الله من القاضي عياض بسبب طعنه في الإمام الغزالي، وهو قول القاضي عياض في آخر (الشفاء: ج2 ص267) بعدما نقل كلمة للغزالي: (وقائل هذا كافر بالإجماع) وقوله كما نقله أبو علي الصدفي في معجمه: (والشيخ أبو حامد ذو الأنباء الشنيعة ... إلخ) . انظر تفصيل ذلك في مقدمة ابن تاويت لترتيب المدارك (ص: ير) . أما مختصرات الإحياء فكثيرة يطول عدها، فمما طبع منها: كتاب (منهاج القاصدين) لابن الجوزي. والقسم الثاني من كتاب (مفتاح السعادة) لطاشكبري زاده 0ت962هـ) ، اختصر فيه الإحياء. و (خلاصة التصانيف في التصوف) طبع في القاهرة سنة 1327هـ و (إسعاد الأمة فيما جاء به القرآن والسنة) طبع في تونس سنة 1342هـ (والمرشد الأمين إلى موعظة المؤمنين) للشيخ جمال الدين القاسمي، طبع في جزئين في القاهرة سنة 1331هـ. و (كتاب الصدق) طبع في أجرا سنة 1305هـ و (عين العلم وزين الحلم) لمحمد بن عثمان البلخي (ت نحو سنة 800هـ) طبع في بشاور سنة 1279هـ وهو الذي شرحه منلا علي القاري (ت1014هـ) و (صفوة الإحياء) لمحود علي قراعة. طبع في القاهرة سنة 1935م. و (المحجة البيضاء في إحياء الإحياء) لمحمد بن مرتضى محسن الكاشي (ت1106هـ) طبع في قم سنة (1963م) في (4) مجلدات. وانظر في الوراق ما ذكره حاجي خليفة من المختصرات في التعريف بكتاب الإحياء. وأول من اختصره أخوه أبو الفتح الغزالي (ت520هـ) وسماه (لباب الإحياء) . وترجمت أقسام منه إلى كثير من اللغات، انظر تفصيل ذلك في كتاب د. بدوي (مؤلفات الغزالي) (ص118) وأول ترجمة له كانت إلى الفارسية، قام بها فريد الدين الخوارزمي قبل عام (633هـ) وترجم إلى الأردية بعنوان (مذاق العارفين) وطبعت هذه الترجمة في لكنو سنة 1331هـ. ومن أشهر ما وضع عليه من الكتب كتاب (تخريج أحاديث الإحياء) للحافظ العراقي (ت806هـ) وهو كتاب ضخم صنفه سنة (751هـ) ثم اختصره سنة (760) في كتاب سماه: (المغني عن حمل الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار) واستدرك عليه تلميذه الحافظ ابن حجر في مجلد. وذيله ابن قطلوبغا الحنفي (ت879) بكتابه: (تحفة الأحياء فيما فات من تخريج أحاديث الإحياء) . وجمع محمود بن محمد الحداد كتابا سماه (تخريج أحاديث إحياء علوم الدين للعراقي وابن السبكي والزبيدي) يقع في سبعة مجلدات. وللدكاترة زكي مبارك كتاب (الأخلاق عند الغزالي) تناول فيه كتاب الإحياء بأقسى أنواع النقد، وجمع في بعض فصوله مآخذ العلماء عليه. ومن أهم ما صدر حوله: ندوة أكاديمية المملكة المغربية (حلقة وصل بين الشرق والغرب: أبو حامد الغزالي وموسى بن ميمون) وسضم وقائع الندوة المنعقدة في أغادير سنة 1406هـ 1985م) ولأحمد محمد عساف (بغية الطالبين من إحياء علوم الدين) يقع في (470) صفحة. وقامت مؤخراً الأستاذة عبير غندور بنشر مختارات مسموعة في (20) شريطا مسجلا بعنوان (روائع الإحياء) . وانظر في (نشرة كلية الآداب في الرباط) السابق ذكرها (195) حفاوة يهود المغرب وجنوب فرنسا بمؤلفات الغزالي، وإسهاماتهم في ترجمة كتبه. سيما (مقاصد الفلاسفة) و (تهافت الفلاسفة) و (ميزان العمل) و (معيار العلم) و (القسطاس المستقيم) و (مشكاة الأنوار) وغير ذلك. ولم يكن (الإحياء) كتاب الغزالي الوحيد الذي أثار كل هذه الزوابع، فقد كان لكتابه (الوجيز) دوي في كل الأوساط العلمية، ولقي من حفاوة العلماء ما لم يلقه كتاب، ووضعت عليه من الشروح زهاء سبعين شرحاً، وقد قيل كما حكى الزبيدي: (لو كان الغزالي نبيا لكان معجزته الوجيز) أشهر شروحه شرح (العزيز على الوجيز) للإمام الرافعي، وهو الشرح الذي استخرج النووي منه كتاب (روضة الطالبين) المنشور على الوراق، وأخرج ابن الملقن أحاديثه في سبع مجلدات وسماه (البدر المنير) . ومن كتبه التي أثارت حوله الشبهات كتاب (كيمياء السعادة والعلوم) و (الاقتصاد في الاعتقاد) و (المضنون به على غير أهله) وليس في وسعنا في هذه البطاقة أن نأتي على التعريف بمؤلفات الغزالي التي تستهلك الأعمار، ونجد في القائمة التي أعدها د. بدوي (457) كتابا تنسب في الكتب وفهارس المكتبات للإمام الغزالي، وهي من (1 حتى 72) كتب اتفق العلماء على صحة نسبتها إليه. ومن (من 73 حتى 95) كتب يدور الشك حول نسبتها إليه. ومن (96 حتى 127) كتب يرجح أنها ليست للغزالي. ومن (128 حتى 224) كتب استخرجت من مؤلفاته ووضعت لها عنوانين جديدة. ومن (225 حتى 273) كتب اتفق على أنها منحولة. ومن (274 حتى 380) كتب مجهولة الهوية. ومن (381 حتى 457) كتب تنسب للغزالي في فهارس المكتبات. وانظر في نوادر النصوص على موقع الوراق: (جناية الغزالي على الفنون والآثار) . [التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]

الاصدار: تجريبي محدود v0.1

©2019 Copyright